88 -قوله عز وجل {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ}
يا محمد {إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا} أصنافا {مِنْهُمْ} من الكفار متمنيا إياها فنهى [1] رسوله - صلى الله عليه وسلم - عن الرغبة في الدنيا {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} قال أنس - رضي الله عنه - مرت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إبل في أيام الربيع قد عنست في أبعارها وأبوالها فغطى) [2] عينيه بكمه [3] ، وقال:"بهذا أمرني ربي"ثم تلى هده الآية {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ} ولين جانبيك {لِلْمُؤْمِنِينَ} وارفق بهم، والجناحان من ابن آدم: جانباه، ومنه قوله تعالى {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ} [4] أي: جنبك وناحيتك.
= أجزاء: مر، وانه، وبشر وأنذر واضرب الأمثال واعدد النعم وآتيتك نبأ القرآن."جامع البيان"14/ 57.
(1) في (أ) : نهى بدون الفاء.
(2) سقط من (م) ، (ز) : إبل أيام الربيع، وفي (أ) قد عبست، وفي (ز) هذِه الكلمة مخرومة فالتصحيح من"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 197، ولفظه: وأخرج أبو عبيدة ابن المنذر، عن يحيى بن أبي كثير: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بإبل حي يقال لهم: بنو الملوح أو بنو المصطلق، قد عنست في أبوالها من السمن فتقنع بثوبه ومر ولم ينظر إليها بقوله {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} الآية وكذلك ذكره الألوسي في"روح المعاني"14/ 80 قال الأزهري العنس: الناقة الصلبة، وقال الليث تسمى عنسًا إذا تمت سنها واشتدت قوتها ووفر عظامها وأعضاؤها .. عنست المرأة عنوسًا إذا صارت نصفًا وهي بكر لم تتزوج، وعنها أهلها: إذا حبسوها عن الأزواج حتَّى جاوزت فتاء السن فهي معنسة .. وناقة عانسة وجمل عانس: سمين تام الخلق."تهذيب التهذيب"لابن حجر 2/ 102 - 103.
(3) في (أ) : عينه، وفي (م) : عينه بمكة.
(4) طه: 22.