فهرس الكتاب

الصفحة 13191 من 16476

ومعناهما جميعًا لا ينقصكم ولا يظلمكم: {مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . ثم بين حقيقة الإيمان فقال -عَزَّ وَجَلَّ-:

15 - {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا}

أي [1] : لم يشكوا في وحدانية الله -عزَّ وجلَّ- ولا نبوة أنبيائه ولا فيما آمنوا به، بل أيقنوا وأخلصوا.

{وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} في إيمانهم، لا من أسلم من [2] خوف السيف، ورجاء الكسب [3] فلما نزلت هاتان الآيتان أتَتِ الأعرابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحلفوا بالله أنهم مؤمنون في السرِّ والعلانية، وعرف الله غير ذلك منهم، فأنزل الله سبحانه:

16 - {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ} الَّذي أنتم عليه.

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

17 - {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ} أي: بإسلامكم.

{بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ} وفي مصحف عبد الله - صلى الله عليه وسلم: (إذ هداكم للإيمان) [4] .

(1) من (ح) .

(2) من (ح) .

(3) في (ت) : المسيب.

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 74،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 351،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت