{فَأَتْبَعَهُ} فتبعه ولحقه {شِهَابٌ ثَاقِبٌ} كوكب مضيء [1] قوي لا يخطئه، يقتل أو يحرق أو يخبل [2] ، وإنما يعودون إلى استراق السمع مع علمهم بأنهم لا يصلون إليه طمعًا في السلامة ونيل المراد كراكب البحر [3] .
11 - {فَاسْتَفْتِهِمْ} فاسألهم يعني أهل مكة
{أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَّنْ خَلَقْنَا} يعني: من الأمم الخالية [4] وقد أهلكناهم بذنوبهم.
وقيل: يعني السماوات والأرض وما بينهما [5] . نزلت في أبي
= للرازي 26/ 108 والخطف أخذ الشيء بسرعة،"معاني القرآن"للنحاس 6/ 13،"لسان العرب"لابن منظور 9/ 75 (خطف) .
(1) قول الحسن ومجاهد وقتادة وأبي مجلز. انظر:"معاني القرآن"للنحاس 6/ 113 وقال بعده: وهذا مشهور في اللغة. ورواه الطبري في"جامع البيان"23/ 40 - 41 عن قتادة والسدي ونسبه للضحاك: القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"15/ 67.
(2) روي عن ابن عباس قوله: (لا يقتلون بالشهاب ولا يموتون ولكنها تحرقهم من غير قتل وتخبل وتخدج من غير قتل) رواه الطبري في"جامع البيان"بسنده 23/ 41، وذكره أيضًا عن ابن عباس: القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"15/ 67.
(3) في (م) و (ب) وقيل المراد كواكب البحر وهو تصحيف، والتصويب من (أ) .
(4) ذكر هذا ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 49، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"15/ 68 والشوكاني في"فتح القدير"4/ 388 ونسبه إلى الزجاج.
(5) رواه الطبري في"جامع البيان"23/ 41 عن مجاهد وقتادة، وذكره النحاس في"معاني القرآن"6/ 14 عن مجاهد والضحاك، وقال: يجب أن يكون داخلًا في هذا الملائكة وغيرها مع السماوات والأرض والبحار, لأن (من) لا يقع لما لا يعقل مفردًا ا. هـ"معاني القرآن"6/ 14.