يَعْمَلُونَ.
قال أبو صالح: جلس ناس من أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الأوثان فقال هؤلاء: نحن أفضل، وقال هؤلاء: نحن أفضل، فأنزل الله -سبحانه وتعالى- هده الآية.
98 قوله -عز وجل-: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) }
يعني: فإذا كنت قارئًا للقرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، قاله محمد بن جرير [1] ، وقاله الآخرون [2] مجازه: فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله كقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [3] الآية. والطهارة مقدمة على الصلاة، وقوله تعالى: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [4] معناه: إذا أردتم تطليق النساء؛ لأنه محال [5] أن يكون [6] يأمرهم بالتطليق للعدة بعد مضي التطليق، قال الشاعر: إذا طحنت فابتدي بالميمنة
(فأما حكم الآية فاعلم أن) [7] الاستعاذة عند قراءة القرآن [8] سنة
(1) في"جامع البيان"للطبري 14/ 173.
(2) منهم أبو جعفر النحاس في"معاني القرآن"4/ 105، وابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 489.
(3) المائدة: 6.
(4) الطلاق: 1.
(5) في (م) : مال.
(6) سقط من (م) .
(7) سقط من (م) .
(8) في (أ) : القراءة. وهي سبق قلم.