فهرس الكتاب

الصفحة 14909 من 16476

أصلابهم وأرحامهم، وأعقم أرحام نسائهم وأيبس أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة وقيل: سبعين سنة. وأخبر الله نوحا أنهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمنا، فحينئذ دعا عليهم نوح، فأجاب الله تعالى دعاءه، وأهلكهم كلهم، ولم يكن فيهم صبي وقت العذاب [1] .

وقال أبو العالية [2] ، والحسن [3] : لو أهلك أطفالهم معهم لكان عذابًا من الله لهم، ولكن الله تعالى أهلك ذريتهم وأطفالهم بغير عذاب، ثم أهلكهم. والدليل عليه قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ} [4] وقد علمنا أن الأطفال لم يكذبوا الرسل وإنما وقع العذاب على المكذبين [5] .

28 - {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ}

واسم أبيه: لمك بن متوشلخ، واسم أمه: شمخا بنت أنوش، وكانا مؤمنين [6] .

(1) القول في"الكشاف"للزمخشري 6/ 221 بلا نسبة. وقال أبو حيان بعد ذكره: وهذا لا يظهر؛ لأنه قال {إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ} الآية. فقوله: {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} يدل على أنه لم يعقم أرحام نسائهم، وقد كان قبل ذلك طامعا في إيمانهم عاطفا عليهم.

(2) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 312.

(3) ذكره القرطبي.

(4) الفرقان: 37.

(5) قاله ابن عباس، ذكره البلنسي في"تفسير مبهمات القرآن"2/ 654.

(6) "النكت والعيون"للماوردي 6/ 106،"الوسيط"للواحدي 4/ 360،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 234،"الكشاف"للزمخشري 6/ 220،"تفسير مبهمات ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت