فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 16476

52 -قوله -عزَّ وجلَّ-: {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ}

أي: تركناكُم فلم نستأصلكم، من قوله -عليه السلام-:"أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى" [1] . وقيل: محونا ذنوبكم من قول العرب: عفت الريح المنازل فعفت [2] {مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} أي: من بعد عبادتكم العجل {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} لكي تشكروا عفوي عنكم وصنيعي إليكم.

واختلف العلماء في ماهيّة [3] الشكر:

فقال ابن عباس: هو الطاعة بجميع الجوارح لرب الخلائق في السر والعلانية [4] .

(1) متفق عليه من حديث ابن عمر: أخرجه مالك في"الموطأ"2/ 947 (1) كتاب الشَّعر، باب السنة في الشعر، وابن أبي شيبة في"المصنف"8/ 406 (25882) ، وأحمد في"المسند"2/ 16، 52، 156، (4654، 5135، 6456) ، والبخاري كتاب اللباس، باب تقليم الأظفار (5892) ، ومسلم كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة (259) ، وأبو داود كتاب الترجل، باب في أخذ الشارب (4199) ، والترمذي كتاب الأدب، باب ما جاء في إعفاء اللحية (2763، 2764) ، والنسائي كتاب الطهارة، باب إحفاء الشارب وإعفاء اللحى 1/ 16، وفي كتاب الزينة، باب إحفاء الشارب 8/ 181 - 182، وأبو عوانة في"مسنده"1/ 189، وابن حبان في"صحيحه"كما في"الإحسان"12/ 288، والبيهقي في"السنن الكبرى"1/ 147، 150 - 151، والبغوي في"شرح السنة"12/ 107 (3193) .

(2) "تهذيب اللغة"للأزهري 3/ 222 (عفا) ،"البسيط"للواحدي 2/ 899،"لسان العرب"لابن منظور 9/ 294 (عفا) .

(3) أثبت من (ف) ، (ت) ، وفي (س) ، (ج) ، (ش) : مائية.

(4) ذكره أبو حيان في"البحر المحيط"1/ 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت