فهرس الكتاب

الصفحة 5322 من 16476

عباده بما آتاهم من فضله، وكان لا يجوز أن يثني على نفسه بما لم يفعله، فدل ذلك على بطلان قولهم. والله أعلم.

ثم علمهم مباشرة الحروب فقال:

71 - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ}

من عدوكم -أي: عدتكم، وآلتكم من السلاح، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة، والحِذْر والحَذَر واحد [1] : كالمِثْل، والمَثَل، والعِدل والعَدَل، والشِّبْه، والشَّبَه.

{فَانْفِرُوا} أي: أخرجوا {ثُبَاتٍ} أي: سرايا متفرقين، سرية بعد سرية، وجماعة بعد جماعة، والثبات: الجماعات في تفرقة، واحدها: ثبة.

{أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} أي: مجتمعين كلكم مع نبيكم، واستدل أهل القدر بهذه الآية، بقوله: {خُذُوا حِذْرَكُمْ} وقالوا: لولا أن الحذر

= البصري، وقد خالف الحسن في مسائل عقائدية، ثم اعتزل حلقة الحسن، وهذه الفرقة تعظم العقل جدًّا، وتقول بتخليد مرتكب الكبيرة في النار، وفي الدنيا هو في منزلة بين المنزلتين، وتقول: إن العبد هو الفاعل بقدرته، فنفوا قدر الله وإرادته.

وتسمى أيضًا بالواصلية، والعدلية، والقدرية، ولهم أفراخ، وأذناب، في عصرنا ممن تسموا بالعقلانيين، والمتنورين، والعصرانيين.

انظر: في معتقداتهم وآرائهم:"مقالات الإسلاميين"لأبي الحسن الأشعري 1/ 235،"الفرق بين الفرق"للبغدادي (ص 78) ،"الموسوعة الميسرة"، نشر الندوة العالمية 1/ 69.

(1) انظر:"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصبهاني (ص 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت