فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 16476

145 -قوله عز وجل {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا}

يعني يهود المدينة ونصارى نجران قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: ائتنا بآية كما أتى بها الأنبياء قبلك، فأنزل الله تعالى: {لَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} يعني الكعبة [1] .

قال الأخفش والزجاج: أجيبت (لئن) بـ (ما) لأنها بمعنى (لو) [2] .

وقيل: إنها [3] أجيبت بـ (ما) لما فيها [4] من معنى اليمين، كأنه قال: والله لئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك [5] .

{وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} لأن اليهود تستقبل بيت المقدس، والنصارى تستقبل المشرق {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ} مرادهم [6] في أمر القبلة {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} أنها حق وأنها قبلة إبراهيم {إنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} أي الجاحدين الضارين أنفسهم.

(1) "تفسير مقاتل"1/ 75،"الكفاية"للحيري 1/ 81،"الوسيط"للواحدي 1/ 230،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 163،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 158،"لباب التأويل"للخازن 1/ 122.

(2) "معاني القرآن"للأخفش 1/ 161،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 223.

(3) في (ج) ، (ت) : إنما.

(4) في النسخ الأخرى: فيه.

(5) "إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 1/ 68،"الدر المصون"للسمين الحلبي 2/ 164.

(6) من (ج) ، (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت