فهرس الكتاب

الصفحة 5931 من 16476

أكله، فأقبل الحسن على غيره كالمتعجب، وقال: لعاب النحل، بلباب البر من [1] سمن البقر هل يعيبه مسلم.

وجاء رجل إلى الحسن فقال: إن لي جارًا لا يأكل الفالوذج، قال: ولم؟ قال: يقول: لا يؤدي شكره، فقال الحسن: فيشرب الماء البارد؟ قال: نعم، قال: إن جارك جاهل أن نعمة الله عليه في الماء البارد أكثر من نعمته [2] في الفالوذج.

وقال ابن عباس: لما نزلت {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} إلى آخر الآيتين، قالوا: يَا رسول الله، فكيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها - وكانوا حلفوا على ما عليه اتفقوا - فأنزل الله تعالى:

89 - {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [3]

قرأ أهل الحجاز والبصرة [4] {عَقَّدْتُمُ} مشددًا، بمعنى: وكدتم، واختاره أبو حاتم، وقرأ أهل الكوفة بالتخفيف [5] ، واختاره أبو عبيد،

(1) في (ت) : مع، والأثر أخرجه أبو نعيم في"حلية الأولياء"2/ 269 عن ابن سيرين، ولم أجده عن الحسن.

(2) في (ت) : نعمة الله.

والأثر: أخرجه ابن أبي الدنيا في"الشكر" (ص 33 - 34) (71) ، وابن أبي عاصم في"الزهد"2/ 264، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4583) .

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 13، من طريق العوفي عنه.

(4) يعني أَبا جعفر، ونافعًا، وابن كثير، وأبا عمرو، وعاصمًا في رواية حفص.

(5) يعني حمزة، والكسائي، وخلفًا، وعاصمًا في رواية شعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت