فهرس الكتاب

الصفحة 5932 من 16476

قال: لأن التشديد في التكرير مرة بعد مرة، ولست آمن أن يلزم من قرأ تلك القراءة ألا يوجب الكفارة عليه في اليمين الواحد، حتَّى يرددها مرارًا، وهذا خلاف الإجماع.

وقرأ أهل الشَّام [1] (عاقدتم) والمفاعلة قد تكون من واحد، مثل عافاك الله ونحوها، وقرأ الأَعمش (بما عقدت الإيمان) [2] ، جعل الفعل للأيمان، ومعنى الآية: ما قصدتم، وتعمدتم، وأردتم، ونويتم، كقوله: {بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [3] .

{فَكَفَّارَتُهُ} أي: كفارة ما عقدتم من الأيمان إذا حنثتم {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} ، واختلفوا في قدرها:

فقال الشَّافعيّ: مد بمد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - [4] - والمد رطل وثلث- وكذلك في جميع الكفارات، وهو قول زيد بن ثابت، وابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن المسيّب، والقاسم، وسالم، وسليمان بن يسار، وعطاء،

(1) يعني ابن عامر.

انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأَصْبهانِيّ (ص 163) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 255.

وانظر: في توجيه هذِه القراءات:"الحجة"لابن زنجلة (ص 234) ،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 1/ 417.

(2) وهي قراءة شاذة.

انظر:"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 1/ 455،"البحر المحيط"لأبي حيان 4/ 11.

(3) البقرة: 225.

(4) من الحنطة، ولا يجزئ أن يكون دقيقًا, ولا سويقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت