وقال الشاعر [1] :
تظل يومك في لهو وفي طرب ... وأنت بالليل شراب الخراطيم
17 -قوله تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ}
يعني: اختبرناهم، وامتحنا أهل مكة بالقحط والجوع [2] .
{كَمَا بَلَوْنَا} ابتلينا [3] {أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} .
= بقوله: وقيل: ولم ينسبه. ولم يرتض هذا المعنى جماعة من المفسرين.
قال أبو حيان في البحر: وأبعد النضر بن شميل في تفسيره الخرطوم بالخمر.
وقال السمين الحلبي: وقد استبعد الناس هذا التفسير.
وقال الآلوسي: وتعقب بأنه تنفيه الرواية والدراية.
أما الرواية: فهو أن أولئك الكفرة هلكوا قبل تحريم الخمر، ما عدا الحكم وهو لم يثبت أنه حد، على أنهم لم يكونوا ملتزمي الأحكام.
وأما الدراية: فلتعقيد اللفظ، وفوات فخامة المعنى. ا. هـ بتصرف.
وذكره الكرماني في"غرائب التفسير"2/ 1239 وقال: حكاه الثعلبي. وفيه تعسف.
(1) القائل هو: الأعرج المعني.
وهو في:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 238،"مفاتيح الغيب"للرازي 30/ 87،"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 300،"الدر المصون"للسمين الحلبي 10/ 409،"غرائب التفسير"للكرماني 2/ 1239،"روح المعاني"للآلوسي 29/ 29.
(2) كذا، وفي (ت) : يعني: اختبرنا أهل مكة، وابتليناهم بالجوع والقحط.
والمعنى في:"جامع البيان"للطبري 29/ 29،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 194.
(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"8/ 194.