{وَلَا تَجْعَلْنِي} في موجدتك عليّ، وعقوبتك لي {مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} يعني أصحاب العجل.
151 - {قَالَ رَبِّ}
موسى لمّا تبيّن له عذر أخيه {اغْفِرْ لِي} على ما صنعت إلى أخي {وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا} جميعًا أنا وأخي {فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} .
152 -قوله -عز وجل-: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ}
في الآخرة {وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} قال أبو العالية: هو ما أُمروا به من قتل أنفسهم [1] .
وقال عطيّة العوفي: أراد سينالهم لأولادهم الذين كانوا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، غضب وذِلّة في الحياة الدنيا، وهو ما أصاب بني قريظة [2] والنَّضِيْر [3] ، من القتل والجلاء، لتوليهم متخذي العجل
= فوق والميم ورفع (الأعداءُ) . وقراءة مجاهد وابن دينار شاذة، انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالَويْه (ص 51) .
(1) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 285 عنه.
(2) بنو قريظة: من قبائل يهود الذين سكنوا بقرب المدينة وكانوا من حلفاء الأوس، وينسبون إلى قريظة، وهو اسم رجل من أولاد هارون النبي -عليه السلام-، وقد عاهدهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين قدم
المدينة فنقضوا العهد يوم الخندق، فقصدهم سنة خمس للهجرة في غزوة بني قريظة، ثم نزلوا على
حكم سعد بن معاذ - رضي الله عنه - فحكم فيهم بحكم الله.
انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 235،"الأنساب"للسمعاني 4/ 475.
(3) بنو النضير: من قبائل يهود الذين سكنوا بقرب المدينة، وكانوا من حلفاء =