قال الحسن: وهذِه الآية محكمة إلى يوم القيامة وليست بمنسوخة [1] .
قال سعيد بن جبير: جاء رجل من المشركين إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: إن أراد الرَّجل منا أن يأتي محمدًا بعد انقضاء هذا الأجل فيسمع كلام الله أو يأتيه بحاجةٍ قُتل؟ ! فقال على - رضي الله عنه: لا؛ لأن الله عز وجل يقول: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} الآية [2] .
7 -قوله تعالى: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ}
على وجه التعجب ومعناه جحد؛ أي لا يكون لهم عهد [3] ، كما تقول في الكلام: هل أَنْتَ إلَّا واحد منا؟ ! أي: ما أنتَ؟ وكيف يُستبقى مثلك؟ ! أي: لا يستبقى، ومنه [4] :
= وقد ذكر الراغب في"مفردات ألفاظ القرآن"هذا المعنى في (أجر) (ص 65) ، وخطأه السمين الحلبي في ذلك كما في"عمدة الحفاظ"1/ 66.
(1) أورده البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"4/ 14، وابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 9، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 13.
(2) ذكره أبو حيان في"البحر المحيط"5/ 13.
(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 423،"الكشاف"للزمخشري 2/ 140،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 14، وفيه: هذا استفهام معناه: التعجب والاستنكار والاستبعاد. قال التبريزي والكرماني: معناه النفي، .. والاستفهام يراد به النفي كثيرًا، ومنه قول الشَّاعر:
فهذي سيوف يا صديّ بن مالك ... كثير ولكن كيف بالسيف ضارب
أي: ليس ضارب بالسيف.
(4) هذا البيت أنشده النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كما في"صحيح البُخَارِيّ"في الأدب -باب ما يجوز =