فهرس الكتاب

الصفحة 5008 من 16476

نهي وتوبيخ، {بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} وانتصابهما من وجهين:

أحدهما: بنزع الخافض، والثاني: بالإضمار [1] ، تقديره: تصيبون في أخذه بهتانًا وإثمًا مبينًا.

ثم قال:

21 - {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ}

على طريق الاستعظام، كقوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} [2] .

{وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} قال المفسرون: أراد المجامعة، ولكن الله كريم يكني بما شاء عما شاء.

وأصل الإفضاء هو: الوصول إلى الشيء من غير واسطة [3] .

{وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} .

قال الحسن، وابن سيرين، والضحاك، وقتادة، والسدي: هو قولهم عند العقد: زوجتكها على ما أخذ الله للنساء على الرجال من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان [4] .

(1) الَّذي ذكره المفسرون أن النصب لوجهين: إما أن يكون قوله {بُهْتَانًا} في موضع الحال، أو يكون مفعولا لأجله، و {إِثْمًا} معطوفا عليه.

"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 216،"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 634 - 635،"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 1/ 173،"الكشاف"للزمخشري 1/ 514.

(2) البقرة: 28.

(3) انظر:"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصبهاني (ص 639) ،"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (ص 1073) ، (فضا) .

(4) هذا النص هو فحوى أقوالهم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت