فهرس الكتاب

الصفحة 6277 من 16476

زعمتم إنَّ تحريمه من جهة الأنثى، وجب أن تحرموا الذكر [1] ؛ لأن للإناث فيه حظًّا، (وإن زعمتم أن تحريمه) [2] لاجتماع ماء الذكر والأنثى فيه واشتمال الرَّحِم عليه، وجب أن تحرِّموا الذكر والأنثى والحي والميِّت، لأنَّه لا يكون ولد إلاَّ من ذكر وأنثى، ولا تشتمل الرحم إلاَّ على ذكر أو أنثى، فَلِمَ تحرمون بعضًا وتحلِّون بعضًا؟"فسكت مالك وتحيَّر، فلما لزمَتْه الحجَّة، أخذ في الافتراء على الله فقال: كذا أمر الله [3] ."

فقال الله تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ} حضورًا [4] {إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

ثمَّ بيَّن المحرمات، فقال:

145 - {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا}

أي: شيئًا محرّمًا {عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} : آكلٍ يأكله.

وقرأ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: (يطَّعمه) مُثَقَّل الطاء، أراد: يتطعَّمه، فأدغم [5] .

(1) في (ت) : الذكران للإناث. وفيها خطأ وزيادة.

(2) هذِه الجملة ليست في (ت) .

(3) لم أجده مسندا، وهو عند البغوي في"معالم التنزيل"3/ 197.

(4) من (ت) .

(5) "البحر المحيط"4/ 241،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 588.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت