فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 16476

29 -قوله -عز وجل-: {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ}

يعني: قلوبكم، من مودة الكفار {أَوْ تُبْدُوهُ} : من موالاتهم قولًا وفعلًا {يَعْلَمْهُ اللَّهُ} .

قال الكلبي: إن تُسرّوا ما في قلوبكم، من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من التكذيب، أو تظهروه، بحربه وقتاله {يَعْلَمْهُ اللَّهُ} ويحفظه عليكم؛ حتَّى يجازيكم به [1] ويعاقبكم عليه {وَيَعْلَمُ} : بالرفع، على الاستئناف [2] ، كقوله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} الآية، إلى أن قال: {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} [3] بالرفع، وقوله تعالى [4] : {فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} ثم قال [5] : {وَيُحِقُّ الْحَقَّ} [6] على الابتداء [7] .

ومعنى الآية: إذا كان لا يخفى عليه شيء {مَا فِي السَّمَاوَاتِ} ولا [8]

(1) من (س) .

(2) وليس منسوخًا على جواب الشرط، لأن علمه بما في السموات وما في الأرض غير متوقف على شرط، فلذلك جيء به مستأنفًا.

انظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 147،"روح المعاني"للألولسي 1/ 126.

(3) التوبة: 14.

(4) من (س) ، (ن) .

(5) من (س) .

(6) الشورى: 24.

(7) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 206.

(8) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت