فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 16476

وقال أهل المعاني: ويحذركم الله إياه؛ لأن الشيء والنفس والذات والاسم عبارة عن الوجود، ونفس الشيء هو الشيء بعينه، كقوله: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [1] أي: ليقتل بعضكم بعضًا [2] .

قال الأعشى:

يومًا بأجودَ نائلًا منه إذا ... نفسُ البخيلِ تجهَّمتْ سُوَّالهَا [3]

أراد: إذا البخيل تجهّم بسؤَّاله [4] .

{وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} .

(1) البقرة: 54.

(2) قال الشيخ الجمل في"الفتوحات الإلهية"1/ 428: وقدّر بعضهم حذف مضاف- أي: عقاب نفسه- وصرح بعضهم بعدم الاحتياج إليه، وليس بشيء؛ إذ لا بد من تقدير هذا المضاف؛ لصحة المعنى؛ لأن الذوات لا يتصور الحذر منها نفسها، إنما يتصور من أفعالها، وما يصدر منها.

وقال ابن عادل الدمشقي في"اللباب"5/ 146: والفائدة في ذكر النفس: أنَّه لو قال: ويحذركم الله، فهذا لا يفيد أن الَّذي أريد التحذير منه هو عقاب يصدر من الله تعالى، أو من غيره، فلمّا ذكر النفس، زالت هذِه الأشياء. انتهى، مختصرًا. وانظر:"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 260،"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 1/ 130،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 397،"الوجيز"للواحدي 1/ 206.

(3) البيت في"ديوانه" (ص 29) رقم (24) .

والتجهم: الغلظة في القول، والكلوح في الوجه."منال الطالب" (ص 478) (التجهّم) .

(4) انظر:"الصاحبي"لابن فارس (ص 422) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 443،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت