تضربه [1] .
وقال مقاتل: استغفر الله من جدالك الَّذي جادلت عن طعمة.
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} .
107 - {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا}
{وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ} يعني: يظلمون أنفسهم بالخيانة والسرقة ويرمي بها اليهودي، {خَوَّانًا} يعني: خائنًا [2] في الدرع، {أَثِيمًا} في رميه اليهودي.
وقوله: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} قد قيل: إنه خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد به غيره، كقوله: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يشك فيما أنزل عليه [3] .
فإن قيل: قد أمر بالاستغفار؟ قيل: أمره بالاستغفار لا يوجب وجود ذنب يجب أن يستغفر منه، كما قد أمر في سورة الفتح [4] بالاستغفار من غير ذنب متقدم، فاعلم.
والاستغفار في جميع الأنبياء بعد النبوة على ثلاثة أوجه:
يكون لذنب تقدم قبل النبوة، ويكون لذنوب أمته وقرابته، ويكون
(1) لم أجده بعد البحث، ولعله في تفسيره المفقود.
(2) في (ت) : خوانًا.
(3) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 5/ 378.
(4) لعله يقصد سورة النصر.