103 -قوله عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) }
يعني: الذين أتعبوا أنفسهم في عمل يبغون به ربحًا وفضلًا، فنالوا به هلاكًا وعطبًا, ولم يدركوا ما طلبوا كالمشتري سلعة يرجو بها فضلًا وربحًا، فخاب رجاؤه وخسر بيعه.
104 - {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
واختلفوا في الذين عُنوا بذلك.
فقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: هم الرهبان والقسوس [1] الذين حبسوا أنفسهم في الصوامع [2] .
وقال سعد بن أبي وقَّاص، وعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما: هم اليهود والنصارى [3] نظيره: {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) } [4] .
وروى سفيان [5] ، عن سلمة بن كهيل [6] ،
(1) في (ب) : والقسيسون.
(2) رواه عنه الطبري في"جامع البيان"16/ 32.
(3) رواه عن سعد البُخَارِيّ كتاب التفسير، باب {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) } (4728) . ولم أجده منسوبًا لابن عباس - رضي الله عنهما -.
(4) الغاشية: 3 - 4.
(5) سفيان بن سعيد بن مسروق الثَّوريّ، كان إمامًا حجة ثِقَة عابدًا.
(6) سلمة بن كهيل بن حصين الحضرميّ، أبو يحيى الكُوفيّ.
روى عن: جندب بن عبد الله البَجَليّ، وأبي الطفيل، وسعيد بن جبير، والشعبي.
وعنه: ابنه يحيى، والأعمش، وشعبة، والثوري، وغيرهم.
وكان رحمه الله إمامًا حافظًا ثِقَة، أخرج حديثه الجماعة، تُوفِّي سنة 121 هـ.
"تهذيب الكمال"للمزي 3/ 25،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 5/ 298.