فهرس الكتاب

الصفحة 9158 من 16476

103 -قوله عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) }

يعني: الذين أتعبوا أنفسهم في عمل يبغون به ربحًا وفضلًا، فنالوا به هلاكًا وعطبًا, ولم يدركوا ما طلبوا كالمشتري سلعة يرجو بها فضلًا وربحًا، فخاب رجاؤه وخسر بيعه.

104 - {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

واختلفوا في الذين عُنوا بذلك.

فقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: هم الرهبان والقسوس [1] الذين حبسوا أنفسهم في الصوامع [2] .

وقال سعد بن أبي وقَّاص، وعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما: هم اليهود والنصارى [3] نظيره: {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) } [4] .

وروى سفيان [5] ، عن سلمة بن كهيل [6] ،

(1) في (ب) : والقسيسون.

(2) رواه عنه الطبري في"جامع البيان"16/ 32.

(3) رواه عن سعد البُخَارِيّ كتاب التفسير، باب {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) } (4728) . ولم أجده منسوبًا لابن عباس - رضي الله عنهما -.

(4) الغاشية: 3 - 4.

(5) سفيان بن سعيد بن مسروق الثَّوريّ، كان إمامًا حجة ثِقَة عابدًا.

(6) سلمة بن كهيل بن حصين الحضرميّ، أبو يحيى الكُوفيّ.

روى عن: جندب بن عبد الله البَجَليّ، وأبي الطفيل، وسعيد بن جبير، والشعبي.

وعنه: ابنه يحيى، والأعمش، وشعبة، والثوري، وغيرهم.

وكان رحمه الله إمامًا حافظًا ثِقَة، أخرج حديثه الجماعة، تُوفِّي سنة 121 هـ.

"تهذيب الكمال"للمزي 3/ 25،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 5/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت