فهرس الكتاب

الصفحة 7466 من 16476

82 - {وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}

83 -قوله عز وجل: {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى}

لم يصدق بموسى مع ما أتاهم به من الحجج {إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ} اختلفوا في الهاء التي في (قومه) :

فقال قوم: هي راجعة إلى موسى [1] ، وأراد بهم مؤمني بني إسرائيل:

قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانوا ستمائة ألف؛ وذلك أن يعقوب عليه السلام دخل مصر في اثنين وسبعين إنسانًا، فتوالدوا بمصر

(1) عزاه ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 53 لابن أبي طلحة عن ابن عباس.

وذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 145، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 369.

واختاره الطبري في"جامع البيان"11/ 155 وعلّله بقوله: لأنه لم يجر في هذِه الآية ذكر لغير موسى، فلأن تكون (الهاء) في قوله {مِنْ قَوْمِهِ} من ذكر موسى لقربها من ذكره أولى من أن تكون من ذكر فرعون؛ لبعد ذكره منها؛ إذ لم يكن بخلاف ذلك دليل من خبر ول انظر. اهـ. وتبعه عليه أبو حيان في"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 182.

وتعقبه ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 137 بتضعيف هذا القول، وقال: إن المعروف من أخبار بني إسرائيل أنهم كانوا قومًا قد تقدمت فيهم النبوات، وكانوا في مدة فرعون قد نالهم ذلّ مفرط، وقد رجوا كشفه على يد مولود يخرج فيهم يكون نبيًّا، فلما جاءهم موسى عليه السلام اتفقوا عليه واتبعوه، ولم يحفظ قط أن طائفة من بني إسرائيل كفرت به، فكيف تعطي هذِه الآية أن الأقل منهم كان الَّذي آمن، فالذي يترجح بحسب هذا أن الضمير عائد على (فرعون) .

وتبعه ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت