فهرس الكتاب

الصفحة 7309 من 16476

115 -قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ}

يعني: وما كان الله ليحكم عليكم بالضلال بعد استغفاركم للمشركين قبل أن يتقدم إليكم بالنهي.

وقال مجاهد: بيان الله سبحانه للمؤمنين في ترك الاستغفار للمشركين خاصة، وبيانه لهم في معصيته ومخالفته وطاعته عامّة، فافعلوا أو ذروا [1] .

وقال مقاتل والكلبي: لما أنزل الله تعالى الفرائض، فعمل بها الناس، جاء ما نسخها من القرآن، وقد مات ناس وهم يعملون الأمر الأوّل من القبلة والخمر وأشباه ذلك، فسألوا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ} [2] يعني: ما كان الله ليبطل [3] عمل قوم عملوا بالمنسوخ حتى يبين لهم الناسخ.

(1) "تفسير مجاهد"1/ 288.

وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 510 لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"11/ 53 - 54، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1897 من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. به.

(2) "تفسير مقاتل"2/ 200 بنحوه.

وأورده ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 510 وعزاه لأبي صالح، عن ابن عباس.

وذكره النحاس في"معاني القرآن"3/ 263، والزجاج في"معاني القرآن"2/ 474، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 277 بلا نسبة.

(3) في (ت) : يضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت