فهرس الكتاب

الصفحة 3619 من 16476

282 -قوله -عز وجل-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} الآية [1] .

قال ابن عباس: لما حرم الله -عز وجل- الربا أباح السَّلَم [2] فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} [3] أي: داين بعضكم [4] بعضًا.

والدَّين: ما كان مؤجلًا، والعين: ما كان حاضرًا، يقال: دَانَ فلانٌ فلانًا يَدِينه إذا أعطاهُ الدَّين، فهو دائن. المُعْطَى مَدِينٌ ومَدْيُون [5] ، فقوله: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} يدخل فيه الدَّين، والنسيئة، والسَّلَم، وكل [6] ما كان مؤجلًا من الحقوق.

إنما قال: {بِدَيْنٍ} والمداينة لا تكون إلا بدين؛ لأنَّ المداينة قد تكون مجازاةً، وتكون معاطاةً، فأبان ذلك وقيده بقوله: {بِدَيْنٍ} .

(1) ساقطة من (أ) .

(2) في (ح) : السلف. وعليها طمس في (ز) .

(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف"8/ 5 (14064) ، والشافعي في"الأم"3/ 93، والطبري في"جامع البيان"3/ 116 - 117، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 544 (2948) ، والطبراني في"المعجم الكبير"12/ 158 (12903) ، والحاكم في"المستدرك"2/ 314 وقال: صحيح على شرط الشيخين. والبيهقي في"السنن الكبرى"6/ 18، كلهم من طرق عن قتادة عن أبي حسان عنه بلفظ: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله -عز وجل- قد أحله وأذن فيه، ويتلو هذِه الآية: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} . هذا لفظ الطبري في"جامع البيان"3/ 117.

(4) ساقطة من (ش) .

(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 360،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 313.

(6) زيادة من (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت