-ما أورده في حق النبي أرميا عليه السلام من الجزع المذموم الذي ينافي كمال التوكل الذي كان عليه الأنبياء عليهم السلام، فعند قوله تعالى: {قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} [البقرة: 259] أورد ما يأتي: فلما سمع ذلك أرميا صاح، وبكى، وشق ثيابه، ونبذ الرماد على رأسه.
-فعند قوله تعالى: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} [البقرة: 251] أورد ما يأتي: فانطلق بها إلى قبر أشمويل، فصلت، ودعت، ثم نادت صاحب القبر، فخرج إشمويل من القبر ينفض من رأسه التراب.
عرَّف بعض العلماء هذا التفسير بأنَّه: تأويل آيات القرآن الكريم على خلاف ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفيَّة، تظهر لأرباب السلوك، ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة [1] .
(1) انظر:"روح المعاني"للألوسي 1/ 7،"مناهل العرفان"للزرقاني 1/ 546،"التفسير والمفسرون"للدكتور الذهبي 2/ 352.
هذا وقد قسم الذهبي التفسير الصوفي على قسمين:
أ- التفسير الصوفي الإشاري أو الفيضي، وهو بحثنا هاهنا.
ب- التفسير الصوفي النظري، المبني على مباحث نظريَّة وتعاليم فلسفيَّة. وزعيمه محيي الدين بن عربي، وهو أقرب إلى تفسير الملاحدة والباطنية. =