فهرس الكتاب

الصفحة 4582 من 16476

149 - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا}

يعني: اليهود والنصارى، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يعني: المنافقين، في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا إلى إخوانكم، وادخلوا في دينهم [1] . {يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} : يرجعوكم إلى أول أمركم: الشرك بالله، {فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} فتنصرفوا مغبونين،

150 -ثم قال عز وجل {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ} :

ناصركم وحافظكم على دينكم، {وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} .

151 -قوله عز وجل: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ}

قال السدي: لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين نحو مكة، انطلقوا حتى بلغوا بعض الطريق، ثم إنهم ندموا وقالوا: بئس ما صنعنا قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلاّ الشريد تركناهم، ارجعوا فاستأصلوهم.

فلما عزموا على ذلك، قذف الله تعالى في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عمّا همّوا به، وستأتي هذِه القصة بتمامها إن شاء الله تعالى - فأنزل الله تعالى فيها: {سَنُلْقِي} [2] .

(1) ذكر الزمخشريّ في"الكشاف"1/ 639 والألوسيّ في"روح المعاني"4/ 87 عن عليّ مثله، قال ابن عطيّة في"المحرر الوجيز"3/ 365: ثم اللفظ يقتضى كل كافر كان في ذلك الوقت ويكون إلى يوم القيامة، نهى الله المؤمنين عن طاعتهم. وانظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 122، 123.

(2) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 124 عن السدي نحوه وأطول، وإسناده مرسل. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت