مددت {إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ} بماد {يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} .
قال عبد الله بن عمرو: وأيم الله، إن كان المقتول لأشد الرجلين، ولكن منعه التحرج أن يبسط إلى أخيه يده [1] .
وقال مجاهد: كتب عليهم في ذلك الوقت إذا أراد الرجل قتل رجل أن يتركه، ولا يمتنع منه [2] .
29 -قوله- {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ}
ترجع [3] {بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} يعني: بإثم قتلي إلى إثمك الذي عملته قبل قتلي، هذا قول عامة المفسرين [4] .
روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: معناه: إني أريد أن يكون عليك خطيئتي التي عملتها أنا إذا قتلتني، وإثمك، فتبوء بخطيئتي، ودمي جميعًا [5] .
{فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} وفي هذا دليل على
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"6/ 187، 191، وفي"تاريخ الرسل والملوك"1/ 141 - 142.
(2) أخرجه"الطبري"في"جامع البيان"6/ 192.
(3) سقط من (ت) .
(4) بل ذكر الطبري في"جامع البيان"6/ 193 أنه بإجماع أهل التأويل.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"6/ 193، وقال: هذا قول وجدته عن مجاهد، وأخشى أن يكون غلطًا؛ لأن الصحيح من الرواية عنه ما قد ذكرنا قبل، يعني: الموافق للإجماع، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها، ذلك بأنه أول من سن القتل". سيأتي التخريج.