فهرس الكتاب

الصفحة 11660 من 16476

يعني: مؤمنو أهل الكتاب؛ عبد الله بن سلام وأصحابه [1] .

وقال قتادة: هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - [2] .

{الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} يعني: القرآن [3] {هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي}

يعني: القرآن [4] .

{إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} وهو الإسلام [5] .

7 - {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} منكرين للبعث متعجبين منه:

{هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ} [6] يخبركم يعنون: محمدًا -عليه السلام-.

(1) وهو قول الطبري في"جامع البيان"22/ 62.

(2) رواه الطبري في"جامع البيان"22/ 62 عن قتادة.

(3) ساقطة من (م) .

(4) قلت: قد ذكر جلّ وعلا في هذِه الآية الكريمة أن هذا القرآن العظيم الذي هو أعظم الكتب السماوية، وأشملها لكل العلوم، وآخرها عهدًا برب العالمين، يهدي إلى {صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} وقد فسره البعض بالإسلام الذي هو دين الله، بكل ما فيه من أخلاق وآداب ومعاملات، وهذا كقوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} أي: للطريقة التي هي أسد وأعدل وأصوب. وقال الزجاج والكلبي والفراء: يهدي للحال التي هي أقوم الحالات، وهي توحيد الله والإيمان برسله. وكل هذا يشمله دين الإسلام. وقد أورد الشنقيطي -رحمه الله تعالى وطيب ثراه- كلامًا نفيسًا عند تفسيره لقوله تعالى في سورة الإسراء {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} الآية: 9 فليراجع.

(5) ذكره الطبري في"جامع البيان"22/ 62.

(6) قولهم: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ} صادر عن فرط إنكارهم، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان علمًا مشهورًا في قريش، وكذلك إخباره بالبعث كان معروفًا شائعًا عندهم، ولكنهم قصدوا بذلك الاستهزاء والسخرية، وتحدثوا عنه - صلى الله عليه وسلم - وكأنه مجهول يخبر عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت