فهرس الكتاب

الصفحة 10824 من 16476

{وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [1] .

51 -قوله تعالى: {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا}

قرأ الحسنُ والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي [2] {أنَّا} بفتح الألف ولها وجهان:

أحدهما: أن تكون (أنَّا) في محلِّ الرفعِ ردًّا على العاقبة.

والثاني: النصبُ على تكرير {كَانَ} تقديره: كان عاقبة مكرهم

(1) إضافة المكر إلى الله فيه تفصيل، قال ابن القيم: إن الله تعالى لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع والاستهزاء مطلقًا، ولا ذلك داخل في أسمائه الحسنى، ومن ظن من الجهال المصنفين في شرح الأسماء الحسنى، أن من أسمائه الماكر المخادع المستهزئ الكائد فقد فاه بأمر عظيم تقشعر منه الجلود، ... فإن هذِه الأفعال ليست ممدوحة مطلقًا بل تمدح في موضع وتذم في موضع، فلا يجوز إطلاق أفعالها على الله مطلقًا، فلا يقال إنه تعالى يمكر ويخادع ويستهزئ ويكيد ... والمقصود أن الله لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق.

"مختصر الصواعق"لمحمد الموصلي (249 - 250) .

وقال: المكر ينقسم إلى محمود ومذموم فإن حقيقته إظهار أمر وإخفاء خلافه ليتوصل به إلى مراده: فمن المحمود مكره تعالى بأهل المكر مقابلة لهم بفعلهم وجزاء لهم بجنس عملهم، قال تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} ، وقال تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) } ، وكذلك الكيد ينقسم إلى نوعين."إغاثة اللهفان"لابن قيم الجوزية 1/ 388.

(2) ويعقوب وخلف وهذِه القراءة متواترة.

انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (333) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 338،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 330 - 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت