17 -قوله -عز وجل-: {مَثَلُهُمْ}
أي: شبههم [1] . {كَمَثَلِ الَّذِي} : بمعنى الذين، دليله سياق الآية، نظيره قوله -عز وجل-: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} ثمَّ قال: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [2] .
قال الشاعر:
إنَّ الذي حَانت بفَلْجٍ دماؤهم. . . هم القومُ كلُّ القومِ يا أمَّ خالدِ [3]
(1) "الوسيط"للواحدي 2/ 557،"مفاتيح الغيب"للرازي 2/ 73،"لباب التأويل"للخازن 1/ 36.
(2) الزمر: 33. انظر"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 39،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 68،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 184،"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 1/ 20.
(3) في بقية النسخ: وإنَّ الذي. والبيت للأشهب بن رُمَيلة، وقيل: لحريث بن مخفض.
انظر:"جامع البيان"للطبري 1/ 141،"البسيط"للواحدي 2/ 564،"الكشاف"للزمخشري 1/ 43،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 40،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 184،"الدر المصون"للسمين الحلبي 1/ 67،"لسان العرب"لابن منظور 10/ 315 (فلج) وغيرها.
قال ياقوت: فلج: واد بين البصرة وحمى ضرية، وقيل: طريق تأخذ من طريق البصرة إلى اليمامة، وقعت فيه الوقعة التي يصفها الشاعر: هم القوم كل القوم، أي: الكاملون في قوميتهم، فاعلمي ذلك وابكي عليه يا أم خالد."معجم البلدان"4/ 272.