66 -قوله - عز وجل-: {هَاأَنْتُمْ} :
قرأ أهل المدينة وأهل البصرة بغير همز ولا مد إلَّا بقدر خروج الألف الساكنة، وقرأ أهل مكة مهموزًا مقصورًا على وزن: هعنتم [1] . وقرأ أهل الكوفة وابن عامر بالمد والهمز، وقرأ الباقون بالمد دون الهمز [2] .
واختلفوا في أصله:
فقال بعضهم: أصله أنتم، والهاء تنبيه [3] . وقال الأخفش [4] : أصله أأنتم، فقلبت الهمزة الأولى هاء، كقولك: هرقت الماء وأهرقت [5] .
(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 1/ 400،"السبعة"لابن مجاهد (ص 207) ،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 1/ 364،"الحجة"لابن زنجلة (ص 165) .
(2) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 1/ 400،"السبعة"لابن مجاهد (ص 207) ،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 1/ 364.
(3) هو مذهب أبي عمرو بن العلاء وقالون وهشام.
انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 1/ 402،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 301،"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 485.
(4) لم أقف على قوله في"معاني القرآن"له 1/ 222.
وانظر:"التبيان"للعكبري 1/ 218.
(5) هو مذهب قنبل وورش. قال ابن الجزري في"النشر في القراءات العشر"في 1/ 402 - 403: وليس تحت هذا التأويل فائدة، وتعسّفه ظاهر.
قال أبو شامة كما في"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 303، والأولى في هذِه الكلمة -على جميع القراءات فيها: أن تكون (ها) للتنبيه.