(إلى المرميين) [1] بها وملأ عيونهم منها [2] . وقال ابن إسحاق: ولكن الله رمى. أي: لم يكن ذلك عن رميتك لولا الَّذي جعل الله فيها من نصرك، وما ألقى في صدور عدوك منها حتّى هزمهم [3] .
وقال أبو عبيدة: تقول العرب: رمى الله لك. أي: نصرك [4] .
وقال الأخفش: {وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} أي: وفّقك وسدّد رميتك [5] .
{وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا} أي: ولينعم على المؤمنين نعمة حسنة عظيمة بالنصر والغنيمة والأجر والمثوبة.
وقال ابن إسحاق: أي: ليعرِّف [6] المؤمنين من نعمته عليهم، في إظهارهم على عدوهم مع قلّة عددهم وكثرة عدوّهم، ليعرفوا بذلك حقه ويشكروا نعمه [7] . {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} لأقوالهم {عَلِيمٌ} بأفعالهم سميع لأسرارهم عليم بإضمارهم.
18 -قوله عز وجل: {ذَلِكُمْ}
الَّذي ذكرت من القتل والرمي والإبلاء الحسن {وَأَنَّ اللَّهَ} أي: واعلموا أن الله، وفي فتح (أنَّ) من الوجوه ما في قوله: ذَلِكُمْ
(1) من (ت) و (س) .
(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 340 ولم يعزه.
(3) انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 1/ 668.
(4) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة (ص 244) .
(5) لم أعثر عليه حسب بحثي واطلاعي.
(6) من (ت) .
(7) انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 1/ 668 بنحوه.