لَفَاسِقِينَ أي: ما وجدنا أكثرهم إلاّ فاسقين ناقضين العهد.
103 -قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ}
أي: من بعد قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم السلام {مُوسَى بِآيَاتِنَا} بحجّتنا وأدلّتنا {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا} فجحدوا وكفروا {بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} كيف فعلنا بهم.
104 - {وَقَالَ مُوسَى}
لمّا دخل على فرعون، واسمه قابوس في قول أهل الكتاب [1] ، قال وهب: كان اسمه الوليد بن مصعب بن الريان، وكان من القبط [2] ، وعُمِّرَ أكتر من أربع مئة عام [3] ، {يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} إليك، فقال له فرعون: كذبت! فقال موسى -عليه السلام-:
105 - {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقّ}
يعني أنا خليق بأن لا أقول على الله إلاّ الحق، فتكون (على) بمعنى (الباء) ، كما يقال: رميت بالقوس، ورميت على القوس،
(1) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"1/ 383.
(2) القِبْط: هم سكان مصر القديمة، يقال: إنهم ينسبون إلى قبط بن قوط بن حام وقيل: إلى قبطي بن مصر، وعندما فتحت مصر دخل الكثير منهم في الإسلام، وتستعمل اليوم لتدل على أتباع الكنيسة الأرثوذكسية القبطية في مصر.
انظر:"اللباب في تهذيب الأنساب"لأبي الحسن الجزري 3/ 13،"الموسوعة العربية العالمية"2/ 409.
(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 262.