فهرس الكتاب

الصفحة 6235 من 16476

125 - {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}

أي: يوسِّع قلبه وينوِّره؛ ليقبل الإسلام.

ولمَّا نزلت هذِه الآية سُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شرح الصدر، ما هو؟ فقال:"نور يقذفه الله في قلب المؤمن، فينشرح له وينفسح".

قالوا: فهل لذلك من أمارة يُعرَف بها؟

قال:"نعم: الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت" [1] .

(1) رواه مرسلا وموصولًا: ابن أبي شيبة 12/ 156 (35317) ، الطبري في"جامع البيان"8/ 26 - 27 ورواه مرسلًا: سعيد بن منصور في"سننه" (918) ، وقد جاء هذا الخبر من طرق كثيرة، مدارها على أبي جعفر المدائني عبد الله بن مِسْوَر، وهو كذَّاب وضَّاعٌ، وممن رواه من هذِه الطرق: الطبري في"جامع البيان"8/ 26 - 27، وسعيد بن منصور في"سننه" (918) ، وعبد الرزاق في"التفسير"7/ 217 - 218، وابن أبي حاتم في"التفسير" (7898، 7899) وغيرهم، وتحرَّف في"مصنف ابن أبي شيبة"12/ 156 (35318) اسم عبد الله بن مِسْور إلى عبد الله بن مسعود. ويتجلَّى ذلك بالنظر إلى إسناد ابن أبي حاتم (7899) ، وأخرجه الحاكم في"المستدرك" (7863) من طريق عدي بن الفضل عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود.

وعدي بن الفضل: متروك، كما في"تقريب التهذيب" (4545) . وقال الذهبي: ساقط. كما في"تلخيص المستدرك". وأيضًا خالف الثقات الذين رَووْا هذا الحديث عن المسعودي بالإسناد الأول.

يشكل عليه بأن مدار الحديث في الإسناد الأول على وضَّاع، وجميع المتابعات من طرق متروكين، ومثل ذلك لا يتقوى أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت