فهرس الكتاب

الصفحة 13143 من 16476

7 -قوله عز وجل {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ}

فاتقوا الله [1] أن تقولوا الباطل، وتفتروا الكذب، فإنَّ الله عز وجل يخبره أنباءكم، وُيعرِّفه أحوالكم، فتفتضحوا [2] .

{لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ} فيحكم برأيكم، ويقبل قولكم.

{لَعَنِتُّمْ} لأثمتم وهلكتم [3] .

{وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ} فأنتم تطيعون رسول الله وتأتمون به، فيقيكم الله بذلك العنت.

{وَزَيَّنَهُ} وحسَّنه.

{فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} ثم انتقل من الخطاب إلى الخبر، فقال عزَّ من قائل: {أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} نظيرها قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [4] .

وقال النابغة:

(1) ليست في (ت) .

(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 26/ 125.

(3) ذكر الطبري في"جامع البيان"26/ 125 أنَّ العنت يقصد به الشدة والمشقة، وكلاهما صحيح، فقد قال ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث والأثر"3/ 206: العنت: المشقة والفساد، والهلاك، والإثم والغلط، والخطأ، والزنا، كل ذلك جاء، وأطلق العنت عليه.

وقال ابن منظور في"لسان العرب"2/ 61 (عنت) : العنت دخول المشقة على الإنسان، ولقاء الشدة والعنت: الهلاك والإثم.

(4) الروم: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت