{وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} الخلود في النَّار.
42 - {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}
فيه لغات: السُّحُت بضم السين والحاء، وهي قراءة أهل الحجاز، والبصرة، واختيار الكسائي، والسُّحْت مخفَّف، وهي قراءة أهل الشَّام، وعاصم وحمزة، وخلف [1] .
والسَّحْت بفتح السين وجزم الحاء. رواه العباس [2] عن نافع، والسِّحْت بكسر السين وجزم الحاء، وهي قراءة عبيد بن عمر، وهو الحرام، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل لحم نبت من سمعت فالنار أولى به" [3] .
(1) قرأ بضم الحاء من {السُّحْتَ} أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب وقرأ بسكونه نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، وخلف.
انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأَصْبهانِيّ (ص 162) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 216.
وبهذا يعلم أنَّ قول المصنف: وهي قراءة أهل الحجاز، فيها تجوز, لأنَّ نافعًا ليس منهم هنا. وكذلك يعلم أنَّ المعمول به في قراءة نافع هو ما أشرت إليه، خلافًا لرواية عباس عنه.
(2) هو العباس بن الفضل الواقفيّ، روى القراءة عن أبي عمرو، وعن خارجة عن نافع، كان عظيم القدر، متقنًا، تُوفِّي سنة (186 هـ) .
انظر:"غاية النهاية"لابن الجزري 1/ 353.
(3) أخرجه عبد الرَّزّاق في"المصنف"11/ 345 (20719) ، وأَحمد في"مسنده"3/ 321 (14441) ، والحاكم في"المستدرك"4/ 141، والبزار في"البحر الزخار"كما في"كشف الأستار"2/ 241 (1609) ، والدرامي في"المسند"8/ 28، من طرق عن ابن خثيم عن عبد الرَّحْمَن بن سابط، عن جابر - رضي الله عنه - أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قال =