وأصله الهلاك والشدة [1] ، قال الله تعالى: {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ} [2] ، وقال الفرزدق:
وعض زمانٍ، يَا ابن مروانَ، لم يدعْ ... من المال إلَّا مسحتًا أو مُجَلَّفُ [3]
ويقال للحالق إذا استأصل الشعر: سحت.
وقال الفراء: أصله كلب الجوع، يقال: رجل مسحوت المعدة، إذا كان أكولًا، لا يلقى أبدًا إلَّا جائعًا، وكأن المسترشي [4] ، وآكل الحرام به من الشره إلى ما يعطى مثل الذي بالمسحوت من النَّهَم [5] .
ونزلت هذِه الآية في حكَّام اليهود: كعب بن الأشرف، وأمثاله، كانوا يرتشون، ويقضون لمن رشاهم.
[1283] أخبرنا الحسين بن محمَّد [6] قال: ثنا عبد الله بن يوسف
= لكعب بن عجرة:"يا كعب بن عجرة، إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت أبدا، النَّار أولى به"وسنده حسن.
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 2/ 345 (سحت) .
(2) طه: 61.
(3) "ديوان الفرزدق" (ص 556) ،"النقائض"لأبي عبيدة 2/ 10،"طبقات فحول الشعراء"لابن سلام 1/ 21، ويروى: أو مجرّفُ -يعني: الذي جرفه الدهر، فاجتاح ماله وأفقره.
(4) في (ت) : المرتشي.
(5) لم أجده عنه، وقد نقل القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 183 كلامه أَيضًا.
(6) ثِقَة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.