50 -قوله - عز وجل-: {سَرَابِيلُهُمْ}
قمصهم، واحد: سربال، والفعل منه تسربلت، وسربلت غيري {مِنْ قَطِرَانٍ} [1] وهو الذي تهنأ به الإبل ويقال له: الخضخاض، قاله الحسن، وقرأ عيسى بن عمر بفتح القاف وتسكين الطاء، وفيه لغة ثالثة: قِطْران بكسر القاف وجزم الطاء ومنه قول أبي النجم [2] :
جون [3] كأن العرق المنتوحا ... لبّسه القطران والمسوحا
(1) هو ما يحلب من شجر الأبهل فيطبخ وتهنأ -تدهن- به الإبل الجربى الجرب بما فيه من الحدة الشديدة ... وهو أسود منتن يسرع فيه اشتعال النار، والزفت من أشجار كالأرز وغيره وأنه إن سأل بنفسه يقال: زفت وإن كان بالصناعة فقطران، ويقال فيه: قطران بوزن سكران، تلخيص من"روح المعاني"للألوسي 13/ 256.
(2) في الأصل: النجم، غير مكنى، وهذا خطأ، فهو الراجز المعروف، أبو النجم الفضل بن قدامة العجلي.
(3) في (م) : حرمي كأن العرق المفتوحا، وفي (ز) : ألبسه، والمثبت كما في"جامع البيان"13/ 256,"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 385،"لسان العرب"لابن منظور 2/ 611 (نتح) ، ذكر فيه عن الأزهري: النتح: خروج العرق من أصول الشعر، وعن الجوهري: النتح: الرشح، ومناتح العرق مخارجه من الجلد، وأنشد: والجون الأسود أشد حمرة، والجون الأحمر الخالص، والجون الأبيض والجمع من كل ذلك جون ونظيره ورد وورود، ويقال: كل بعير جون من بعيد، فهو من الأضداد. المرجع السابق 13/ 101، وفي 5/ 105: والقطران والقرطان: عصارة الأبهل والأرز ونحوهما، يطبخ فيحتلب منه ثم تهنأ به الإبل ... وفي التنزيل: {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ} ، قيل والله أعلم: إنها جعلت من القطران؛ =