فهرس الكتاب

الصفحة 5410 من 16476

الهجرة، ومنعوا من اللحوق بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم يريدون اللحوق به {مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} و {الْمُسْتَضْعَفِينَ} نصب على الاستثناء، من {مَأْوَاهُمْ} [1] ، {لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً} أي: لا يقدرون على حيلة ولا قوة ولا نفقة للخروج منها، {وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} أي: لا يعرفون طريقًا إلى الخروج منها.

قال مجاهد: يعني طريق المدينة [2] .

وقال ابن عباس: كنت أنا وأمي من الذين {لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} وكنت غلامًا صغيرًا [3] .

99 - {فَأُولَئِكَ} أي: أهل هذه الصفة {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ}

أي يتجاوز، {وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} .

وفي هذه الآية دليل على بطلان قول من قال: إن الإيمان هو الإقرار فقط وذلك أن هؤلاء القوم كانوا قد أظهروا الإقرار، فلم ينفعهم ذلك بعد أن لم تكن سرائرهم موافقة لأقوالهم.

(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 2/ 95.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 237، وعبد بن حميد وابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 368.

(3) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (4588) ،

ولفظه: كنت أنا وأمي ممن عذر الله، وأخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 172، الطبري في"جامع البيان"5/ 236 وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 1049، وعبد بن حميد، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"2/ 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت