فهرس الكتاب

الصفحة 11917 من 16476

{أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ} .

32 - {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا} بالتشديد ابن عامر، والأعمش، وعاصم، وحمزة.

الباقون بالتخفيف. فمن شدد جعل (إن) بمعنى الجحد، و (لما) بمعنى إلاّ، تقديره: وما كان إلَّا [1] .

{جَمِيعٌ} كقولهم: سألتك لمّا فعلت، أي: إلَّا فعلت.

ومن خفف جعل (إن) للتحقيق وخففه، و (ما) صلة مجازه: وكل، أي: لجميع. {لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} .

33 - {وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا} بالمطر.

{وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ} .

(1) واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (وإن كل لما) بالتخفيف توجيها منهم إلى أن ذلك (ما) أدخلت عليها اللام التي تدخل جواب لـ (إن) . وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: (لما) بتشديد الميم. ولتشديدهم ذلك عندنا وجهان: أحدهما: أن يكون الكلام عندهم كان مرادا به: وإن كل لمما جميع، ثم حذفت إحدى الميمات لما كثرت، كما قال الشاعر:

غَدَاةَ طَفَت عَلْماءِ بَكْرُ بنُ وَائِل ... وَعُجنْا صُدُورَ الخَيْلِ نَحْوَ تَمِيمِ

والآخر: أن يكونوا أرادوا أن تكون (لما) بمعنى (إلَّا) ، مع (إن) خاصة فتكون نظيرة (إنما) إذا وضعت موضع (إلَّا) .

وقد كان بعض نحوي الكوفة يقول: كأنها (لم) ضمت إليها (ما) ، فصارتا جميعا استثناء، وخرجتا من حد الجحد. وكان بعض أهل العربية يقول: لا أعرف وجه (لما) بالتشديد. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

انظر:"جامع البيان"للطبري 23/ 2 - 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت