69 -قوله- عز وجل {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} :
نزلت في معاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، وعمَّار بن ياسر - رضي الله عنهم -، حين في عاهم اليهود إلى دينهم [1] ، وقد مضت القصة في سورة البقرة [2] .
فأنزل الله عز وجل: {وَدَّتْ} : تمنت {طَائِفَةٌ} : جماعة {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} يعني: اليهود، {لَوْ يُضِلُّونَكُمْ} : يستزلونكم عن دينكم، ويردونكم إلى الكفر [3] .
وقال (محمَّد بن جرير الطبري) [4] : يهلكونكم [5] ، كما قال الأخطل:
(1) التخريج:
ذكر مقاتل في"تفسيره"1/ 283، وتقدم في تفسير سورة البقرة، والبغوي في"معالم التنزيل"2/ 53، والزمخشري في"الكشاف"1/ 436، والنيسابوري في"غرائب القرآن"1/ 363، وذكر الزيلعيّ في"تخريج أحاديث وآثار الكشاف"1/ 78 - 79 أن الآية نزلت في نفر من اليهود، مطولا، وليس فيه: معاذ بن جبل. قال الزيلعي: غريب، وهو في"تفسير الثعلبي"هكذا، من غير سند ولا راوٍ.
وقال ابن حجر في"العجاب في بيان الأسباب"1/ 356: لم أجده مسندًا.
قال أبو حيَّان في"البحر المحيط"2/ 488: أجمع المفسرون أنها نزلت في معاذ بن جبل وحذيفة وعمّار دعوهم يهود بني النضير وقريظة وقينقاع إلى دينهم.
وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 110.
(2) ينظر الجزء المحقق من سورة البقرة من"تفسير الكشف والبيان"3/ 1113 - 1114 مثله.
(3) هو قول ابن عباس كما في"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 489.
(4) في الأصل: ابن جريج. والمثبت من (ن) .
(5) انظر هذا القول في:"جامع البيان"للطبري 3/ 308،"بصائر ذوي التمييز"للفيروزآبادي 3/ 481.