وعندها نهر [1] يسمى ماء الحياة، فلا يصيب ذلك الماء شيئًا إلَّا حيي، فلما أصاب السمكة روح الماء وبرده، اضطربت في المكتل وعاشت ودخلت البحر [2] .
فذلك قوله عز وجل:
61 - {فَلَمَّا بَلَغَا}
يعني موسى وفتاه عليهما السَّلام {مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا} يعني بين البحرين {نَسِيَا} تركا {حُوتَهُمَا} وإنَّما كان الحوت مع يوشع وهو الذي نسيه فصرف النسيان إليهما، والمراد به أحدهما، كما قال: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) } [3] وإنَّما يخرج من الملح دون العذب [4] .
(1) في غير الأصل: عين.
(2) رواه ابن أبي حاتم عن قتادة مختصرًا في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2377 لكنَّه قال عين الحياة، كما أن السيوطي نسب لسفيان ما ورد من أمر ماء الحياة لكن قال: عين الحياة أيضًا،"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 417.
ونسبه المصنف كما سيأتي والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 186 للكلبي ووردت في رواية عن جعفر بن محمَّد عن أبيه - رضي الله عنهما -، رواها خيثمة بن سليمان كما في"فتح الباري"لابن حجر 6/ 434. وأما أنها أضطربت في المكتل وعاشت فقد ورد في البُخاريّ في التفسير.
انظر:"فتح الباري"8/ 415، وما بعدها.
(3) الرحمن: 22.
(4) هذا قول الفراء في"معاني القرآن"2/ 154، ونسبه له ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 116 وذكره الطبري ونسبه لبعض أهل العربية.