فهرس الكتاب

الصفحة 11008 من 16476

واختاره أبو حاتم، وقرأ غيرهم: بالياء [1] لقوله: {كُلِّ شَيْءٍ} واختاره أبو عبيد قال: لأنه حال بين الاسم المؤنث والفعل حائل [2] {رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} .

58 -قوله عز وجل: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} [3]

أي: أشِرتْ، وطَغَتْ فَكَفَرتْ بربها، قال عطاء بن أبي رباح: أي عاشوا في البطر والأشر فأكلوا رزق الله تعالى وعبدوا الأصنام [4] ، وجعل الفعل للقرية وهو في الأصل للأهل وقد مضت هذِه

="الإقناع"لابن الباذش (440) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 342،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 345،"الحجة"لابن زنجلة (548) ،"البدور الزاهرة"للنشار (243) ،"معجم القراءات"للخطيب 7/ 59 - 60،"الحجة"لابن خالويه (278) .

(1) القراءة متواترة، وانظر مراجع الحاشية السابقة، وقد علل ابن زنجلة القراءة بالياء بقوله: لأن تأنيث الثمرات غير حقيقي فإذا كان ذلك كذلك كان بمنزلة الوعظ والموعظة إذا ذُكِّرتْ جاز وإذا أنثت جاز، وقال الأزهري في"معاني القرآن": للتفريق بين الفعل والأسماء بقوله (إليه) .

انظر:"الحجة"لابن زنجلة (548) ،"معاني القراءات"للأزهري (367) .

(2) انظر:"معاني القراءات"للأزهري (367) .

(3) البَطَر هوْ الأشر، والأشر: شدة المرح، وبَطَرت: تمادت في الغي، وقال الراغب: البطر: دهش يعتري الإنسان في سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها وصرفها إلى غير وجهها.

"لسان العرب"لابن منظور 4/ 70،"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني (50) ،"مختار الصحاح"للرازي (23) .

(4) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 6/ 216، ونسبه لعطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت