فهرس الكتاب

الصفحة 11007 من 16476

قال الله عز وجل: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا} وذلك أن العرب في الجاهلية كانت تُغير بعضهم على بعض ويقتل بعضهم بعضًا وأهل مكة آمنون حيث كانوا لحرمة الحرم {يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} أي: تجلب وتجمع.

قرأ أهل المدينة [1] ويعقوب: (تجْبَى) بالتاء لأجل الثمرات [2] ،

= نوفل هو الذي قال ذلك، وإسناده منقطع فيه عمرو بن شعيب -صدوق- لم يدرك ابن عباس، وفيه الحجاج المصيصي، ثقة، وكذا عبد الملك بن جريج، وقد صرح بالسماع فزالت شبهة تدليسه، وأخرجه الطبري في"جامع البيان"20/ 94 - بإسناد ضعيف- من حديث عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس به، وشيخ الطبري -القاسم بن الحسن- لم أعرفه، وفيه الحسين بن داود المصيصي الملقب بسنيد، وقد قال عنه ابن حجر في"تقريب التهذيب": ضُعّف مع إمامته، وأخرجه الطبري أيضًا عن ابن عباس: أن أناسًا من قريش قالوا لمحمد إن نتبعك يتخطفنا الناس، وزاد السيوطي في نسبته في"الدر المنثور"11/ 494 لابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس، نسبه العيني في"عمدة القاري"9/ 223 للنسفي، والقرطبي كذلك في"الجامع لأحكام القرآن"13/ 299، وذُكِر سبب النزول هذا في:"أسباب النزول"للواحدي (348) ، وللقاضي (169) ، و"لباب النقول"للسيوطي (165) .

(1) وهم نافع وأبو جعفر.

(2) أي: بتاء التأنيث ومن قرأ بذلك فلتانيث الثمرات، وهي متواترة، قال الشاطبي: ويُجبى خَليطٌ، أخبر أن المشار إليهم بالخاء في (خليط) وهم السبعة إلَّا نافعًا، قرءوا (يجبى) بياء التذكير كلفظ الناظم، فتعين للباقين القراءة بالتاء.

انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 7/ 162،"معاني القراءات"للأزهري (367) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (341) ،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 2/ 175،"التيسير"للداني (139) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت