فهرس الكتاب

الصفحة 10387 من 16476

{أَتَصْبِرُونَ} يعني: على هذِه الحال من الشدة والفقر.

{وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} بمن يصبر وبمن يجزع وبمن يؤمن وبمن لا يؤمن.

21 -قوله -عز وجل-: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ}

فتخبرنا أن محمدًا محق صادق {أَوْ نَرَى رَبَّنَا} فيخبرنا بذلك.

نظيرها قوله: {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ} إلى قوله: {أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا} [1] .

قال الله تعالى: {لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ} بهذِه المقالة: {وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا} .

قال مقاتل: غلؤًا في القول، والعتو أشد الكفر وأفحش الظلم [2] .

22 -قوله -عز وجل-: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ}

عند الموت وفي القيامة [3] ، {لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ} للكافرين [4] ،

(1) الإسراء: 90 - 91.

وهذا قول الطبري في"جامع البيان"1/ 19.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 230 ومنسوبًا إليه في"تفسير ابن حبيب"214/ أ.

(3) وهما قولان كما عند الحيري في"الكفاية"2/ 72/ ب وكلاهما صواب؛ لذا جمعهما المصنف في قول واحد فأحسن.

وقال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"10/ 295: ولا منافاة بين هذين القولين وما تقدم فإن الملائكة في هذين اليومين يوم الممات ويوم المعاد تتجلى للمؤمنين وللكافرين، فتبشر المؤمن بالرحمة والرضوان وتخبر الكافرين بالخيبة والخسران.

(4) وبمفهوم المخالفة يستدل من هذِه الآية أن غير المجرمين حين يرون الملائكة تكون لهم البشرى كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت