فهرس الكتاب

الصفحة 10388 من 16476

{وَيَقُولُونَ} يعني: الملائكة للمجرمين {حِجْرًا مَحْجُورًا} أي: حرامًا محرمًا عليكم البشرى بخير [1] .

وقيل: حرامًا عليكم الجنة [2] .

وقال بعضهم: هذا قول الكفار للملائكة [3] .

= عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) [فصلت: 30] .

(1) وهذا القول مروي عن مجاهد وقتادة والضحاك وأبي سعيد الخدري وعكرمة والحسن وعطاء ومقاتل وغير واحد، واختاره الطبري وابن كثير وذلك من أجل أن الحجر الحرام، ومعلوم أن الملائكة هي التي تخبر الكفار أن البشرى عليهم حرام. وبه قال الفراء في"معاني القرآن"2/ 266، وابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن" (312) ، والزجاج في"معاني القرآن"4/ 63، النحاس في"معاني القرآن"5/ 17.

وفي"لغات القرآن"لابن حسنون 6/ ب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: {حِجْرًا مَحْجُورًا} يعني: حرامًا محرمًا بلغة قريش.

وانظر:"جامع البيان"للطبري 19/ 2 - 3،"تفسير القرآن العظيم"ابن أبي حاتم 8/ 2677،"تفسير مقاتل"3/ 231،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 10/ 295،"الدر المنثور"للسيوطي 5/ 121.

(2) قاله ابن حبيب في"تفسيره"214/ أ، ونسبه الواحدي في"الوسيط"3/ 338، والسمعاني في"تفسير القرآن العظيم"4/ 15 من رواية عطاء عن ابن عباس.

قلت: وهذا القول لا يعارض القول الأول بل هو جزء منه إذ إن الجنة من الخير.

(3) وهو مروي عن مجاهد وابن جريج كما سيأتي، ورجحه الشنقيطي في"أضواء البيان"6/ 306، والقول الأول أظهر. قال ابن كثير بعد إيراده لهذا القول: وهذا القول كان كان له مأخذ ووجه ولكنه بالنسبة للسياق بعيد، لا سيما وقد نص الجمهور على خلافه"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 10/ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت