فهرس الكتاب

الصفحة 4653 من 16476

163 -قوله عز وجلّ: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ}

بترك الغلول {كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ} فغل {وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) هُمْ دَرَجَاتٌ} أي: ذو درجات، {عِنْدَ اللَّهِ} .

قال ابن عباس رضي الله عنهما يعني: أن من اتبع رضوان الله ومن باء بسخط من الله مختلفو المنازل عند الله، فلمن اتبع رضوان الله الكرامة والثواب العظيم، ولمن باء بسخط من الله المهانة والعذاب الأليم [1] ، {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} .

164 -قوله عز وجل: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} .

قال بعضهم: لفظ الآية عام، ومعناها خاص في العرب؛ لأنه ليس حي من أحياء العرب إلَّا [2] وقد ولده - صلى الله عليه وسلم -، وله فيهم نسب، إلاّ بني تغلب، فإن الله تعالى طهره منهم؛ لما فيهم من دنس النصرانية، إذ ثبتوا عليها، وبيان هذا التأويل قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ} [3] [4]

وقال الآخرون: أراد به المُؤْمنين كلهم، ومعنى قوله: مِنْ

(1) ينظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 161 - 162،"الوجيز"للواحدي 1/ 128،"الكشاف"للزمخشري 1/ 653،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 408.

(2) من (ن) .

(3) الجمعة: 2.

(4) ما ذكره هو قول ابن عباس وقتادة وعائشة كما في"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 103،"غرائب القرآن"للنيسابوري 4/ 133،"الوسيط"للواحدي 1/ 516،"فتح القدير"للشوكاني 1/ 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت