وقرأ أهل الكوفة: {مُخْلَصًا} بفتح اللام [1] ، يعني: أخلصناه واخترناه {وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا}
52 - {وَنَادَيْنَاهُ}
ودعوناه، وكلمنا ليلة الجمعة [2] .
{مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} يعني: يمين موسى عليه السلام، والطور جبل بين مصر [3] ومدين [4] . {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} يعني: ورفعناه من سماء إلى
(1) "التيسير"للداني (ص 121) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 244) "التذكرة"لابن غلبون 2/ 425 - 426،"السبعة"لابن مجاهد (ص 410) .
(2) "تفسير مقاتل"2/ 631 ولعل هذا من المنقول عن بني إسرائيل.
(3) مصر البلد المعروف الشهير، فتحها عمرو بن العاص - رضي الله عنه - في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ويقال: إنها سميت بمصر بن مصرايم بن حام بن نوح، -عليه السلام-.
ومصر بلد منجبة خرج منها عظماء في صدر الإِسلام وبعده إلى يومنا هذا وقد أفاض ياقوت في ذكرها."معجم البلدان"لياقوت 5/ 137 - 143.
(4) مدين، مدينة شمال الحجاز قريبة من مدينة تبوك، وقد جاء ذكرها في القرآن عشر مرات وأهلها قوم شعيب -عليه السلام-، وهي بين الشام والحجاز، ويقال إنها منسوبة لمدين بن إبراهيم وقال قوم: مدين اسم للقبيلة التي أرسل إليهم شعيب -عليه السلام-."معجم البلدان"لياقوت 5/ 77
وقال عاتق البلادي: إنها تعرف اليوم باسم (البِدْع) بلدة غريب تبوك بـ 132 ك م، ويشرف عليها من الغرب هضبة طينية تدعى (صفراء شعيب) بها مغائر فيها مدافن في سراديب اكتشفت حديثًا."معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية" (ص 284) .