90 -قوله -عَزَّ وَجَلَّ- {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} .
قال الحسن [1] ، وقتادة [2] ، وعطاء الخراسانيُّ [3] : نزلت هذِه الآية في اليهود؛ كفروا بعيسى -عليه السلام- والإنجيل، بعد إيمانهم بأنبيائهم وكتبهم، ثم ازدادوا كفرًا؛ بكفرهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن [4] .
وقال أبو العالية: نزلت في اليهود والنصارى؛ كفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - لما رأوه وعرفوه، بعد إيمانهم بنعته وصفته في كتبهم {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} يعني: ذنوبًا، في حال كفرهم [5] .
وقال مجاهد: نزلت في الكفار كلهم؛ أشركوا بالله بعد إقرارهم بأن الله خالقهم {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} أي: أقاموا على كفرهم حتَّى هلكوا عليه [6] .
= وانظر:"السنن الكبرى"للبيهقيّ 8/ 195، وإسناده مرسل.
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"3/ 341 عنه بنحوه.
وانظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 2/ 701.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"3/ 341، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 701 عنه نحوه.
(3) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 126، ومن طريقه الطبري في"جامع البيان"3/ 702 من طريق معمر قال: قال مثل ذلك عطاء الخراسانيّ. انتهى -يعني: كقول الحسن وقتادة.
(4) انظر:"الكشاف"للزمخشري 1/ 579.
(5) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 701 عن أبي العالية نحوه.
(6) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 65 عن مجاهد مثله.
وانظر:"أسباب النزول"للواحديّ (ص 118) .