69 - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ}
كان حقه والصابئين، وإنما رفعه عطفًا على {الَّذِينَ} قبل دخول {إِنَّ} , لأنه لا يحدث معنى، كما تقول زيد قائم، وإن زيدا قائم، معناهما واحد [1] .
وقرأ الحسن (إن الله وملائكته) برفع التاء [2] ، {وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
70 - {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
في التوحيد، والنبوة {وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ} .
71 - {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ}
وظنوا ألا يكون ابتلاء واختبار، ورفع نونه بعض القراء من
(1) هذِه عبارة ابن قتيبة في"تأويل مشكل القرآن" (ص 52) ، وهو قول الفراء في"معاني القرآن"1/ 105، والكسائي، وقد رده الزجاج في"معاني القرآن"2/ 192 وقال: وهذا التفسير إقدام عظيم على كتاب الله.
وقد ذهب الخليل، وسيبويه، وجمهور أهل البصرة أن رفع {وَالصَّابِئُونَ} على أنها مبتدأ مؤخر في المعنى، مقدم في اللفظ، وخبره محذوف، والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن منهم ... والصابئون والنصارى كذلك.
وانظر: زيادة في البيان-:"الكتاب"لسيبويه 2/ 155،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 172،"الدر المصون"للسمين الحلبي 4/ 353 - 354، حيث ذكر تسعة أوجه في تخريج الرفع في الآية.
(2) وهي قراءة شاذة.
انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 4/ 398، ونسبها إلى ابن عباس.