وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: لمّا قرب الله تعالى [1] موسى بطور [2] سيناء رأى عبدًا في ظلّ العرش جالسًا. قال: يا رب من هذا؟ قال: هذا عبد لا يحسد الناس على ما أتاهم الله من فضله، برُّ بوالديه لا يمشي بالنميمة، فقال موسى -عليه السَّلام-: يارب اغفر لي ما جرى من ذنبي وما غَبَر، وما بين ذلك، وما أنت أعلم به مني، رب أعوذ بك من وسوسة نفسي، وأعوذ بك من سوء عملي. فقال: قد كفيت ذلك يا موسى، فقال: يا رب أي العمل أحب إليك (أن أعمل به؟ ) [3] قال: تذكرني ولا تنساني، قال: أي عبادك خير عملا؟ قال: مَنْ لا يَكْذب لسانه، ولا يَفْجر قلبه، ولا يزني فرجه، مؤمن في خلق حسن، قال يارب [4] : فأي عبادك سيء [5] عملًا؟ قال: فاجر في خلق سيء، جيفة بالليل بطال النهار [6] .
144 -قَالَ الله تعالى: {يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ}
اخترتك {عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ} أعطيتك {وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} لله على نعمه.
(1) من (س) .
(2) وفي الأصل: طور. وما أثبته من (س) .
(3) من (ت) .
(4) من (س) .
(5) في (س) : أشر.
(6) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 218 عنه مطولا، وعزاه إلى آدم بن أبي أياس في كتاب العلم.