تَرَوَّحْنَا مِنَ اللَّعْباءِ [1] قصْرًا ... فأعْجَلْنَا الآلِهَةَ أنْ تَوُوبا [2]
يعنى الشمس.
فـ {قَالَ} فرعون {سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ} بالتشديد على التكثير، وقرأ أهل الحجاز بالتخفيف [3] {وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} غالبون، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: كان فرعون يُقَتِّل أبناء بني إسرائيل في العام الذي قيل فيه [4] له: إنّه يولد مولود يذهب بملكك، فلم يزل يُقَتِّلهم حتّى أتاهم موسى -عليه السلام- بالرسالة، وكان من أمره ما كان. فقال فرعون أعيدوا عليهم القتل، فأعادوا عليهم القتل، فشكت ذلك بنو إسرائيل إلى موسى -عليه السلام- [5] .
128 -فـ {قَالَ} لهم {مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ}
يعني أرض مصر {يُورِثُهَا} يُعطيها {مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} وقرأ
= انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 6/ 424،"لسان العرب"لابن منظور 13/ 467 (أله) ،"التحرير والتنوير"لابن عاشور 24/ 299.
(1) في الأصل: الدهناء. وما أثبته من (ت) ، وهو موافق لما في المصادر.
(2) اللَّعْباءُ: موضع سَبِخةٌ معروفة بناحية البحرين، بحِذاءِ القَطِيفِ وسِيفِ البحرِ.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 1/ 739 (لعب) ، وقصْرًا: أي عَشِّيا، القَصر والعَصر: واحد، يقال: صلاة العصر وصلاة القصر.
انظر:"جمهرة اللغة"لابندريد 1/ 367.
(3) ذكره ابن الجزري في"النشر في القراءات العشر"2/ 203.
(4) من (س) .
(5) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 267 عنه.